أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

الأمير حجيلان بن حمد آل أبو عليان التميمي مؤسس إمارة القصيم وبطل نجد في القرن الثاني عشر الهجري

الأمير حجيلان بن حمد آل أبو عليان التميمي: مؤسس إمارة القصيم وبطل نجد

الأمير حجيلان بن حمد آل أبو عليان التميمي
مؤسس إمارة القصيم وبطل نجد في القرن الثاني عشر الهجري

كاتب المقال: عبدالعزيز العنزي تاريخ: 23 أكتوبر 2025 تصنيف: تاريخ الجزيرة العربية

الأمير حجيلان بن حمد آل أبو عليان التميمي
رسم تخيلي للأمير حجيلان بن حمد آل أبو عليان أمام سور بريدة التراثي.

مقدمة

في زمنٍ كانت نجد تغلي بالأحداث والتحولات، بين قبائلٍ تتنازع السلطة ومدنٍ تنهض من الرمال لتصنع تاريخها، بزغ نجم رجلٍ تميميٍ عريق جمع بين الشجاعة والسياسة والدهاء، فوحّد الصفوف وثبّت الأمن وبنى سورًا صار علامة على العز والهيبة. إنه الأمير حجيلان بن حمد آل أبو عليان التميمي، حاكم القصيم وبريدة في القرن الثاني عشر الهجري، وأحد أبرز رجالات الدولة السعودية الأولى.

نسبه وأصله

ينتمي الأمير حجيلان إلى أسرة آل أبو عليان من العناقر من قبيلة بني تميم، وهي الأسرة التي تولّت إمارة بريدة والقصيم ردحًا من الزمن. اسمه الكامل: حجيلان بن حمد بن عبد الله بن حسن بن محمد بن عبد الله بن حسن بن محمد بن عليان، ونشأ في مدينة بريدة في بيتٍ يتوارث الإمارة، وعُرف منذ شبابه بالحزم والعقل الراجح.

وصفه مؤرخو نجد بأنه من ذوي الرأي والمكانة، تُهاب كلمته وتُطلب مشورته.

صعوده إلى الإمارة

جاء تولّيه بعد اضطراب ونزاع داخل فروع الأسرة، فتسلّم إمارة بريدة نحو سنة 1194هـ تقريبًا، وبدأ بإصلاح إداري وتنظيمي واسع شمل إدارة المدينة والأسواق وتحصينها. ومن أهم منجزاته إنشاء السور الكبير حول بريدة الذي عُرف لاحقًا بـسور حجيلان، وكان علامة فارقة على انتقال المدينة إلى طورٍ أوثق من الأمن والازدهار.

علاقته بالدولة السعودية الأولى

عاصر الأمير حجيلان إمارة الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود، وواكب الدعوة الإصلاحية للشيخ محمد بن عبدالوهاب. أظهر تأييده للدعوة وبايع الدولة السعودية الأولى، وأسهم في ربط القصيم بالحكم المركزي في الدرعية خلال مرحلة التوسّع والتوحيد.

إنجازاته في بريدة والقصيم

  • بناء السور الكبير (سور حجيلان) لحماية المدينة وتعزيز تحصيناتها.
  • تنظيم الأسواق التقليدية مثل سوق المجلس وسوق التمر وتحسين الحركة التجارية.
  • تشجيع الزراعة والاستقرار حول المدينة وترسيخ الأمن الإداري.
  • تنمية الروابط التجارية بين القصيم ومناطق نجد والدرعية والحجاز.

التحديات والمعارك

واجه الأمير تمردات قبلية وخلافات أسرية على الإمارة، كما شهدت المنطقة اضطرابات نحو 1196هـ عُرفت بـ“ردة القصيم”. ورغم محاولات الحصار والصراعات المحيطة، حافظ على تماسك بريدة ووحدة القصيم بقدرٍ كبير من الحزم والحنكة.

صفاته وشخصيته

جمع بين الفروسية والإدارة؛ كان فارسًا مقدامًا يقود معاركه بنفسه، وفي الوقت نفسه إداريًا ناجحًا يؤمن بالتنظيم والعدل. وتواترت الأقوال في القصيم: “من بعد حجيلان، ما صارت بريدة مثل أول.”

وفاته وإرثه

تُوفي نحو 1205هـ تقريبًا بعد حياةٍ حافلة، وخلف ولدًا هو عبدالله وأربع بنات. واستمرت الإمارة بعده في أقربائه من آل أبو عليان في بدايات القرن الثالث عشر الهجري. وبقي اسمه مقرونًا ببريدة بوصفه رمزًا للحكم الراشد والقيادة الحكيمة.

المراجع

  1. ابن بشر، عنوان المجد في تاريخ نجد (ج1).
  2. ابن غنام، تاريخ نجد.
  3. عبدالله البسّام، علماء نجد خلال ثمانية قرون.
  4. موقع أسرة آل أبو عليان الرسمي: alabuolayan.com
  5. مواد أرشيفية محلية عن سور بريدة وذاكرة القصيم.

كُتِب بواسطة: عبدالعزيز العنزي — لمجلة أيام العرب.
هذا المقال توثيق لتراث الجزيرة العربية وتاريخها المحلي.

تعليقات